....حين تذكرت الجنة...وراجعت العمرة...
أكرمني ربي في عام 1999 بأول عمرةفي حياتي...تعلمت فيها دروس عظيمة، أحسب أنها كانت نقلة كبيرة في حياتي و شكلت جزء أساسي من شخصيتي...في عام 2000 توفي الله تعالي ابنة عمتي جيهان...عندها تذكرت الجنة...وراجعت العمرة...أحببت أن أتقاسم معكم تلك الخواطر علها تنقلكم إلي ما نقلتني إليه...
جيهان راحت ع الجنة...نحسبها عند الله شهيدة...
عندما أردت أن أكتب عنها ولها- فعلا – ما وجدت سوي اللون الأخضر، شعرت أنها إشارة: لم تجدي غير هذا القلم أمامك، بهذا اللون، لون الجنة!! لأنه ينبغي أن يكتب عنها بهذا اللون...و بهذا الثبات..ثبات المؤمنين أمثالها...اللهم احشرنا مع الصديقين و النبيين و الشهداء...آمين
سبحان الله...فجأة..فجأة..يتحول ابن آدم إلي سيرةوحكاية، قصة وعبرة، فكرة...أي شيء إلا كونه حي بيننا يكلمنا و نكلمه، يسمعنا ونسمعه...
حبيبتي كانت حقاً خير دليل..خير معلم ومرشد..
اللهم اجمعنا بها في روضات الجنات..اللهم آمين
"الأخلاء يومئذٍ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين"
قيل أن الخليلان المؤمنان يلتقيان، فيقول أحدهما للآخر:يا رب نعم الصاحب و نعم الأخ و نعم الخليل، و يدعو الله أن يكون معه في ذلك المقام..
يا حبيبتي اسمعي: أشهد الله أنك كنت ولا زلت لي نعم الصاحب و نعم الأخ و نعم الخليل..أشهد الله أني أحبك فيه وأسأله تعالي أن يجمعني بك في جنات الخلود...أشهد الله أني أحبك فيه و أسأله تعالي أن يجمعني بك في جنات الخلود...
أحد أنواع الشهداء الذين أخبرنا عنهم رسول الله صلي الله عليه وسلم: ذو الجنب، و قيل هو من كان في جنبه ورم أو نحوه ثم مات علي اثره..هذا ما حدث مع حبيبتي...
سبحان الله حكمته تعالي أن ساق إليها هذا المرض حتي يدخلها جنته..وبكرمه تعالي يسر لي أن أرافقها حتي النهاية..حتي آخر لحظة في قبرها..الحمد لله الحمدلله الحمد لله
لكم تمنيت من الله و ألححت عليه في الدعاء: اللهم يسر لي أن أكون معهاو أرافقها حتي النهاية..فالحمد لله...
كنت أقضي معظم الوقت مع حبيبتي حال مرضها في معهد الأورام، ثم أني حضرتها قبل موتها بأيام وحتي قبلها بساعات..وبفضله وكرمه تعالي يسر لي أن أغسلها..وأخيط كفنها بيدي وأكفنها..واحفر بيدي لها قبرها..وأهيل علي وجهها الكريم-المبتسم-التراب...
إن لله وإن إليه راجعون..اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيراً منها..الحمد لله الكريم أن شرفني بها...أتذكر تلك الأبيات الآن، كانت تحبها...
سرت الحيـاة متـاعاورحـلـة وصراعـا
واخترت دربي بنفسي و سرت فيه سراعا
وسرت ناراً ونـورا وغنوة و عبـيـرا
حـتي قضـيـت شهيـدا مرحباً بالمـنـون
النور ملئ عيوني و الحور ملك يميــني
وكالـملاك أغـنـي فـي جـنـة وعيـون
هذه الجنان مراحي و عطرها من جراحي
سحر وروح وراحـة يا قلب أيـة راحة
جلت لي الأنبـيـاء وإخوتي الشـهـداء
والله يلـقي عـليـنا ظـلال حـب حنـون
في جنة الله أحـيا بألف دنيـا ودنيـا
وما تمـنيـت شيـئا إلا أتانـي سعـيا
فلا تقولوا خسرنا من غاب بالأمس عنا
إن كان في الخلد خسر فالخير أن تخسروني
نعم حبيبتي...والله أظن حقاً من الخير أن نخسرك..أعدك حبيبتي وأعاهد الله وأسأله أن يعينني حتي ألحق بك في الجنة..في منزلة الشهداء..آمين
حبيبتي أحبك فيه..ولا أرجو منه حقاً إلا أن يرزقنا صبراً وثباتاً فهذا حقاً ما نحتاجه..
رباه ألهمنا صبرا و ثباتاً..فإنا بعد الفراق بحبنا نتفجع..و كأني بك حبيبتي تقولي لأحبابك: أبشروا خيراً..ستلقوني قريباً..أنا بخير..والله حبيبتي أسمعها..بقلبي وروحي..أنا علي يقين..اللهم زدنا ثباتاً ويقيناً..آمين يا رب..حبيبتي سألت الله شهادة في سبيله فأجابك لما سألتِ..كم دارت حوارات بيننا عن الشهادة وكم تمنتها بصدق..حبيبتي صدقتِ الله فصدقك الله..كنت تقولين لي: أخشي من صدقي..أخشي ألا أصدق مع الله..ألا حبيبتي أبشري..
ياأهل الشهداء أينما كنتم:
فليهنأالأهلون عند شهيدهم وليصبروا فهو الشهيد الباسل
وليعلموا أن الشهيد ضمانهم وشفيعهم يوم القيامة يبسل
إن فارقوه علي البسيطة إنه يلقاهم عند اللقاءالمقبل
رباه بارك في السماء شهيدنا واغفر له من كل ذنب عاجل
حبيبتي كانت في أيامها لا يخرج دعائها عن ثلاث جمل:
يا مفرج الكروب..فرج كربي..
يا رب الحل من عندك..فأت به..
وعندما كنت أسألها أليس هذا كله رخيص حبيبتي بجوار الجنة؟؟ فكانت تقول: بلي والله رخيص..ويشرق وجهها وتبتسم بصعوبة، وتظل تردد: والله رخيص...
حبيبتي طبتِ حية وطبتِ ميتة..وتبوأت من الجنة نزلا..
أحلي ما في الكون لدي حين يشع النور علي
أحضـن أرضـي بيـن فـؤادي فـي وجـدانـي
كم يحزوني الشوق إليكم أنت لحن من ألحاني
بسمة حبي لمسة قلبي شـيء يسـري في وجدانـي
كم أحملها بين الناس لكن أنتـم شيء ثاني
أنتم روحي والوجدان ومشاعر هزت إنسـان
أحـلـي مـا في الكـون وجـودي في أخـواتي
...كانت هذه آخر أبيات قرأناها سوياً...
حبيبتي لا ولن نفترق..يعلم الله كم أنت دائماً في القلب وعلي الخاطر..كطيفٍ يلمع في سمائي..أو همس يطمئنني دائماً..ويؤكد لي أن أبشري..واصبري..واثبتي...
حبيبتي قريباً بإذنه نلتقي ومن يعلم متي (قريباً) يأتي..ما أجمل الحديث عن الشهيد..و ما أجمل أن تشعر برحمته تعالي في كل أحوالك..وكأنك تلمس هذه الرحمة لمساً..أو تقربها..حتي تحيط بك وتشملك..فتصبح جزءاً من رحمته تعالي وتصبح الرحمة جزءا منك...
سبحان القادر...
حبيبتي الحديث عنكِ ومعكِ لا ينتهي..اللهم اجعلنا من الفائزين بالفوز العظيم..اللهم آمين
كانت هذه الكلمات حين تذكرت الجنة بموت جيهان...وراجعت دروس العمرة اللتي أشاطركم إياها إن شاء الله في وقت لاحق...
أكرمني ربي في عام 1999 بأول عمرةفي حياتي...تعلمت فيها دروس عظيمة، أحسب أنها كانت نقلة كبيرة في حياتي و شكلت جزء أساسي من شخصيتي...في عام 2000 توفي الله تعالي ابنة عمتي جيهان...عندها تذكرت الجنة...وراجعت العمرة...أحببت أن أتقاسم معكم تلك الخواطر علها تنقلكم إلي ما نقلتني إليه...
جيهان راحت ع الجنة...نحسبها عند الله شهيدة...
عندما أردت أن أكتب عنها ولها- فعلا – ما وجدت سوي اللون الأخضر، شعرت أنها إشارة: لم تجدي غير هذا القلم أمامك، بهذا اللون، لون الجنة!! لأنه ينبغي أن يكتب عنها بهذا اللون...و بهذا الثبات..ثبات المؤمنين أمثالها...اللهم احشرنا مع الصديقين و النبيين و الشهداء...آمين
سبحان الله...فجأة..فجأة..يتحول ابن آدم إلي سيرةوحكاية، قصة وعبرة، فكرة...أي شيء إلا كونه حي بيننا يكلمنا و نكلمه، يسمعنا ونسمعه...
حبيبتي كانت حقاً خير دليل..خير معلم ومرشد..
اللهم اجمعنا بها في روضات الجنات..اللهم آمين
"الأخلاء يومئذٍ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين"
قيل أن الخليلان المؤمنان يلتقيان، فيقول أحدهما للآخر:يا رب نعم الصاحب و نعم الأخ و نعم الخليل، و يدعو الله أن يكون معه في ذلك المقام..
يا حبيبتي اسمعي: أشهد الله أنك كنت ولا زلت لي نعم الصاحب و نعم الأخ و نعم الخليل..أشهد الله أني أحبك فيه وأسأله تعالي أن يجمعني بك في جنات الخلود...أشهد الله أني أحبك فيه و أسأله تعالي أن يجمعني بك في جنات الخلود...
أحد أنواع الشهداء الذين أخبرنا عنهم رسول الله صلي الله عليه وسلم: ذو الجنب، و قيل هو من كان في جنبه ورم أو نحوه ثم مات علي اثره..هذا ما حدث مع حبيبتي...
سبحان الله حكمته تعالي أن ساق إليها هذا المرض حتي يدخلها جنته..وبكرمه تعالي يسر لي أن أرافقها حتي النهاية..حتي آخر لحظة في قبرها..الحمد لله الحمدلله الحمد لله
لكم تمنيت من الله و ألححت عليه في الدعاء: اللهم يسر لي أن أكون معهاو أرافقها حتي النهاية..فالحمد لله...
كنت أقضي معظم الوقت مع حبيبتي حال مرضها في معهد الأورام، ثم أني حضرتها قبل موتها بأيام وحتي قبلها بساعات..وبفضله وكرمه تعالي يسر لي أن أغسلها..وأخيط كفنها بيدي وأكفنها..واحفر بيدي لها قبرها..وأهيل علي وجهها الكريم-المبتسم-التراب...
إن لله وإن إليه راجعون..اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيراً منها..الحمد لله الكريم أن شرفني بها...أتذكر تلك الأبيات الآن، كانت تحبها...
سرت الحيـاة متـاعاورحـلـة وصراعـا
واخترت دربي بنفسي و سرت فيه سراعا
وسرت ناراً ونـورا وغنوة و عبـيـرا
حـتي قضـيـت شهيـدا مرحباً بالمـنـون
النور ملئ عيوني و الحور ملك يميــني
وكالـملاك أغـنـي فـي جـنـة وعيـون
هذه الجنان مراحي و عطرها من جراحي
سحر وروح وراحـة يا قلب أيـة راحة
جلت لي الأنبـيـاء وإخوتي الشـهـداء
والله يلـقي عـليـنا ظـلال حـب حنـون
في جنة الله أحـيا بألف دنيـا ودنيـا
وما تمـنيـت شيـئا إلا أتانـي سعـيا
فلا تقولوا خسرنا من غاب بالأمس عنا
إن كان في الخلد خسر فالخير أن تخسروني
نعم حبيبتي...والله أظن حقاً من الخير أن نخسرك..أعدك حبيبتي وأعاهد الله وأسأله أن يعينني حتي ألحق بك في الجنة..في منزلة الشهداء..آمين
حبيبتي أحبك فيه..ولا أرجو منه حقاً إلا أن يرزقنا صبراً وثباتاً فهذا حقاً ما نحتاجه..
رباه ألهمنا صبرا و ثباتاً..فإنا بعد الفراق بحبنا نتفجع..و كأني بك حبيبتي تقولي لأحبابك: أبشروا خيراً..ستلقوني قريباً..أنا بخير..والله حبيبتي أسمعها..بقلبي وروحي..أنا علي يقين..اللهم زدنا ثباتاً ويقيناً..آمين يا رب..حبيبتي سألت الله شهادة في سبيله فأجابك لما سألتِ..كم دارت حوارات بيننا عن الشهادة وكم تمنتها بصدق..حبيبتي صدقتِ الله فصدقك الله..كنت تقولين لي: أخشي من صدقي..أخشي ألا أصدق مع الله..ألا حبيبتي أبشري..
ياأهل الشهداء أينما كنتم:
فليهنأالأهلون عند شهيدهم وليصبروا فهو الشهيد الباسل
وليعلموا أن الشهيد ضمانهم وشفيعهم يوم القيامة يبسل
إن فارقوه علي البسيطة إنه يلقاهم عند اللقاءالمقبل
رباه بارك في السماء شهيدنا واغفر له من كل ذنب عاجل
حبيبتي كانت في أيامها لا يخرج دعائها عن ثلاث جمل:
يا مفرج الكروب..فرج كربي..
يا رب الحل من عندك..فأت به..
وعندما كنت أسألها أليس هذا كله رخيص حبيبتي بجوار الجنة؟؟ فكانت تقول: بلي والله رخيص..ويشرق وجهها وتبتسم بصعوبة، وتظل تردد: والله رخيص...
حبيبتي طبتِ حية وطبتِ ميتة..وتبوأت من الجنة نزلا..
أحلي ما في الكون لدي حين يشع النور علي
أحضـن أرضـي بيـن فـؤادي فـي وجـدانـي
كم يحزوني الشوق إليكم أنت لحن من ألحاني
بسمة حبي لمسة قلبي شـيء يسـري في وجدانـي
كم أحملها بين الناس لكن أنتـم شيء ثاني
أنتم روحي والوجدان ومشاعر هزت إنسـان
أحـلـي مـا في الكـون وجـودي في أخـواتي
...كانت هذه آخر أبيات قرأناها سوياً...
حبيبتي لا ولن نفترق..يعلم الله كم أنت دائماً في القلب وعلي الخاطر..كطيفٍ يلمع في سمائي..أو همس يطمئنني دائماً..ويؤكد لي أن أبشري..واصبري..واثبتي...
حبيبتي قريباً بإذنه نلتقي ومن يعلم متي (قريباً) يأتي..ما أجمل الحديث عن الشهيد..و ما أجمل أن تشعر برحمته تعالي في كل أحوالك..وكأنك تلمس هذه الرحمة لمساً..أو تقربها..حتي تحيط بك وتشملك..فتصبح جزءاً من رحمته تعالي وتصبح الرحمة جزءا منك...
سبحان القادر...
حبيبتي الحديث عنكِ ومعكِ لا ينتهي..اللهم اجعلنا من الفائزين بالفوز العظيم..اللهم آمين
كانت هذه الكلمات حين تذكرت الجنة بموت جيهان...وراجعت دروس العمرة اللتي أشاطركم إياها إن شاء الله في وقت لاحق...
4 comments:
حنانيك أختاه بكا القلب من كلماتك
من هذه المشاعر وتلكم الأخوة التى تحكين
مشاعر تضىء صفحات الكلام
وروح تزين وجه السطور
وأنى لأشهدك أنى أحبك وأخيتك الراحلة فى الله
وأسأله أن يرزقك رفقتها الطيبة فى الجنة
فى امان الله
جزي الله خيراً من أعاننا علي الخير وهدانا إلي الخير و ثبتنا علي طريق الخير...و جمعنا يا رب صحبة في الفردوس
حقا ما أروع كلماتك تلك ..
ظننت أن دمعي قد جف ..وقلبي قد قسى
ولكن هاهي كلماتك تبكيني من جديد وتعيد الدمع الى عيني
جزاك الله عنا خيرا
وألحقك وايانا بأختك في الحنة
نسأل الله أن نلتقي جميعا على منابر من نور
في رياحين الجنة
جزاكي الله خيراَ يا رفيدة، ربنا يجمعنا يا رب دايما علي الخير و يجمعنا يا رب في الفردوس علي منابر من نور ، ويرزقنا الصدق معه والإخلاص له هو الكريم
Post a Comment